فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 4495

قَوْلٌُهُ تَعَالَى: { فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا } ؛ يعني السُّفن تجرِي في الماءِ جَرْيًا سَهْلًا مع عِظَمِها. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا } ؛ يعني الملائكةَ يَقسِمُونَ الأمُورَ بين الخلقِ على ما أُمِرُوا به من الأرزاقِ وغيرِها.

أقسمَ اللهُ بهذه الأشياءِ لِمَا فيها من الدَّلالةِ على صَنعَتِهِ وقُدرتهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ } ؛ يعني إنَّ الذي تُوعَدون من الثَّواب والعقاب لصَادِقٌ ، { وَإِنَّ الدِّينَ } ؛ أي الجزاءَ ، { لَوَاقِعٌ } ؛ كائنٌ يومَ القيامةِ.

وعن عليٍّ رضي الله عنه أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَةٍ: (سَلُونِي فَوَاللهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إلاَّ وَسَأُخْبرُكُمْ بهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ مَا الذاريَاتِ ذرْوًا ؟ فَقَالَ: الرِّيَاحُ: وَقَالَ: مَا الْحَامِلاَتِ وقْرًا ؟ قَالَ: السَّحَابُ. قَالَ: مَا الْجَاريَاتِ يُسْرًا ؟ قَالَ: السُّفُنُ. قَالَ: مَا الْمُقَسِّمَاتِ أمْرًا ؟ قَالَ: الْمَلاَئِكَةُ) .

وعن الأعرجِ قال: بَلَغَنَا أنَّ مَسَاكِنَ الرِّيَاحِ تَحْتَ أجْنِحَةِ الْكُرُوبيِّينَ حَمَلَةِ الْكُرْسِيِّ ، فَتَهِيجُ مِنْ ثَمَّ فَتَقَعُ بعَجَلَةِ الشَّمْسِ ، ثُمَّ تَهِيجُ مِنْ عَجَلَةِ الشَّمْسِ فَتَقَعُ برُؤُوسِ الجِبَالِ ، ثُمَّ تَهِيجُ مِنْ رُؤُوسِ الجِبَالِ فَتَقَعُ فِي البَرِّ ، وأمَّا الشِّمَالُ فإنَّهَا تَمُرُّ بجَنَّةِ عَدْنٍ ، فَتَأْخُذُ مِنْ عَرْفِ طِيبهَا ، فَتَمُرُّ عَلَى أرْوَاحِ الصِّدِّيقِينَ ، ثُمَّ يَكُونُ مَهَبُّهَا مِنْ كُرْسِي بَنَاتِ نَعْشٍ إلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، وَتَهُبُّ الدُّبُورُ مِن مَغْرِبِ الشَّمْسِ إلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ ، وَتَهُبُّ الصَّبَا مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إلى مَغْرِبِ بَنَاتِ نَعْشِ ، لاَ تَدْخُلُ هَذِهِ فِي حَدِّ هَذِهِ ، وَلاَ هَذِهِ في حَدِّ هَذِهِ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت