قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا } ؛ أي بعضُها في إثْرِ بعضٍ مُتَرَادفِين ، { كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً } ؛ أي قومًا ، { رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا } ؛ في الْهَلاَكِ والتعذيب ، { وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ } ؛ لِمَن بَعْدَهم من الناسِ يتحدَّثون بأمرِهم وشأنِهم ويتمثَّلُ بهم في السرِّ. { فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ } .
قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو: (تَتْرًا) بالتنوينِ ، وقرأ الباقونَ بغير تنوينٍ مثل سَكْرَى وشَكْوَى ، فمَن نَوَّنَ كان الألفُ فيه كالألفِ في أنتَ زيدًا أو عمرًا ، فإذا وقَفْتَ كان ألِفًا ، يعني توقف عليه بالألفِ ، ومَن يُنَوِّنْ كتَبَها بالياءِ.