قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَـاكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ } ؛ لكن الرسولُ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم والذين آمَنُوا معه ، وهم أهلُ اليقين من الصحابةِ ، جاهَدُوا بأموالهم وأنفسِهم على ضدِّ ما فَعَلَ المنافقون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأُوْلَـائِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ } ؛ يجوزُ أن يكون معناه: أولئكَ لهم الحسَناتُ المقبولات ، فإن الخيرات منافعُ تسكنُ النفس إليها ، ويجوز أن يكون معناهُ: الزَّوجاتُ الحسنات في الجنَّة ، كما قال اللهُ فيهن { خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } [الرحمن: 70] واحدةُ الخيرات خَيْرَةٌ ، وهي الفاضلةُ في كلِّ شيء ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ؛ أي الظَّافرون بالْمُرادِ.