فهرس الكتاب

الصفحة 3989 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا } ؛ أي أرسَلها عليهم سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيَّام حُسومًا ؛ أي مُتَتَابعَةً لا ينقطعُ أوَّلهُ عن آخرهِ ، كما يتابعُ الإنسانُ الكيَّ على المقطوعِ الجسم دمهُ ؛ أي يقطعهُ. وفي الحديثِ:"إنَّ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي أصَابَتْهُمْ كَانَتْ قِطْعَةً مِنْ زَمْهَرِيرَ عَلَى قَدْر مَا يَخْرُجُ مِنْ حَلَقَةِ الْخَاتَمِ"قال وهبُ: (هَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي أرْسِلَتِ الرِّيحُ عَلَى عَادٍ هِيَ أيَّامُ الْعَجُوز ذاتُ بَرْدٍ وَريَاحٍ شَدِيدَةٍ ، وَانْقَطَعَ الْعَذابُ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ) . وَقِيْلَ: سُميت أيامُ العَجْزِ ؛ لأنَّها في عَجزِ الشِّتاء ، ولها أسَامِي مشهورة تُعرف في كتب اللغة.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى } ؛ معناهُ: فتَرى أيُّها الرَّائِي القومَ في تلك الأيامِ والليالي صَرْعَى ؛ أي ساقطِين بعضُهم على بعضٍ مَوتَى ، { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } ؛ أي كأنَّهم أصُول نخلٍ ساقطةٍ باليةٍ قد نُحِرَتْ وتَآكَلَتْ وفسَدت. والصَّرْعَى جمعُ صَرِيعٍ ، نحوُ قتيلٍ وقَتْلَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } ؛ أي هل ترَى لهم من نَفْسٍ باقيةٍ قائمة ، والمعنى: لم يبق منهم أحدٌ إلاَّ هلَكَتْهُ الريحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت