قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ } ؛ أي كيف يكونُ حالُهم إذا قبَضت أرواحَهم الملائكةُ ، { يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } ؛ وظُهورَهم بمَقَامِعِ الحديدِ عند قبضِ الأرواح.
ثم ذكرَ سببَ ذلك الضَّرب: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } ؛ بما كتَمُوا من التوراةِ ، وكفَرُوا بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وكَرِهُوا ما فيهِ رضوانُ اللهِ وهو الطاعةُ والإيمانُ { فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } ، معنى ما كان من برٍّ وصلةٍ وخير عَمِلوهُ في غيرِ الإيمان بكُفرِهم.