فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا } ؛ أي ما منعَ أهلُ مكة أن يُمِنوا { إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى } يعني مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم جاءَهم مِن اللهِ بالرَّشَادِ ، { وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ } أي يتوبُوا من الكفرِ ، ما منعَهم من ذلك إلاّ طلبُ أن يأتيَهم سُنَّةُ الأَوَّلِيْنَ ؛ وهو أنَّهم إذا لَم يؤمنوا جاءَهم العذابُ مِن حيث لا يشعرونَ ، أو مقابلةً من حيث يَرَوْنَ. وهذه الآيةُ فِيمَنْ قُتِلَ من المشركين ببَدْرٍ وأُحُدٍ ؛ وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا } أي عَيَانًا مقابلةً. وقرأ أهلُ الكوفة (قُبُلًا) بضمِّ القافِ والباء ، جمعُ قَبيْلٍ ؛ أي صنوفٍ من العذاب ، وضُروبٍ منه مختلفةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت