قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ } ، أي ستَعلَمُ ويَعلَمُونَ ، يعني أهلُ مكَّة ، وهذا وعيدٌ لأهلِ مكَّة بالعذاب ببَدْر ، يعني: سترَى ويرَى أهلُ مكَّة إذا نزلَ بهم العذابُ ببَدّر ، { بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ } ؛ الباءُ زائدةٌ ، والمعنى: أيُّكم المجنونُ الذي فَتَرَ بالجنون أأنتَ أم هم ؟ يعني أنَّهم يعلَمُون عندَ العذاب أنَّ الجنونَ كان لَهم حين عبَدُوا الأصنامَ ، وترَكُوا دِينَكَ.