قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً } ؛ أي إنَّ في ذلك الانْفِلاَقِ الذي صارَ نجاةَ بني اسرائيل ، وفي الانطباق الذي كان سببَ غَرَقِ آلِ فرعونَ لآيةً على توحيدِ اللهِ وصدق نبوَّة موسى ، { وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } ؛ أي لَم يكن قومُ فرعونَ مع وُضُوحِ الأدلةِ على وحدانيَّة اللهِ مصدقين ، { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ } ؛ أي القاهرُ المنتقم من الكفَّار ، { الرَّحِيمُ } ، بعبادهِ ، ولَم يكن آمَنَ مِن أهلِ مصر غيرُ آسْيَةَ بنت مُزاحم ، وحِزقيل الْمُؤمِنُ ، ومريَمُ بنتُ ناموثية التي دَلَّتْ على عظامِ يُوسُفَ ، فلذلكَ قال { وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } . وَقِيْلَ: معنى قوله { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ } أي العزيزُ في انتقامهِ من أعدائه حين أغرَقَهم ، الرَّحِيْمُ بالمؤمنينَ حين أنْجَاهُمْ.