فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ } ؛ نُصِبَ على الحالِ مِن يخرجُون ، وذلك دليلٌ على تقدُّم الحالِ على الفعلِ المتصَرِّف ، وكذلك يقالُ: رَاكبًا جاءَ زيدٌ كما يقالُ جاء زيد راكبًا ، وتقديرهُ: ويُخرَجُون من الأجداثِ خُشَّعًا أبصارُهم.

قرأ أبو عمرٍو ويعقوب وحمزةُ والكسائي وخلف: (خَاشِعًا) بالألفِ ، وقرأ الباقون: (خُشَّعًا) على الجمعِ. قال الفرَّاءُ: (يَجُوزُ فِي أسْمَاءِ الْفَاعِلِينَ إذا تَقَدَّمَتْ عَلَى الْجَمَاعَةِ التَّوْحِيدُ وَالْجَمْعُ وَالتَّأْنِيثُ ، يُقَالُ: مَرَرْتُ بشَبَابٍ حَسَنٍ أوْجُهُهُمْ ، وَحِسَانٍ أوْجُهُهُمْ ، وحَسَنَةٍ أوْجُهُهُمْ) . وفي قراءةِ عبدِالله: (خَاشِعَةً أبْصَارُهُمْ) أي ذليلةً خاضعةً عند رُؤية العذاب.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ } ؛ أي يَخرُجون عندَ النَّفخةِ من القُبور فَزِعِينَ لا يَهتَدُون إلى شيءٍ ، يحولُ بعضُهم إلى بعضٍ مثلَ الجرادِ المنتشرِ. والمعنى: أنَّهم يخرُجون فَزِعين لا جهةَ لأحدٍ منهم فيقصِدُها ، والجرادُ لا جهةَ له تكون أبدًا مختلفةٌ بعضها فوقَ بعضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت