فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ياقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ } ؛ يعني مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، { يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } ؛ فاستجابَ لهم من قومِهم نحو من سبعينَ رجُلًا من الجنِّ ، فرجَعُوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فواقَفوهُ بالبطحاءِ ، فقرأ عليهم القرآنَ ، فقال بعضُهم: أمَرَهم ونَهاهم.

واختلفَ العلماءُ في مؤمني الجنِّ ، فقال بعضُهم: ليس لِمُؤمِني الجنِّ إلاَّ نجا منهم من النار ، وتأوَّلوا فيه ، قوله: { يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } ، وعن الليث أنه (الجنُّ ثوابُهم أن يُجَارُوا من النار ، ثم يقالُ لَهم: كونوا تُرابًا مثلَ البهائمِ) . وقال آخرون: إذا كان عليهم العقابُ في الإساءة ، وجبَ أن يكون لهم الثوابُ في الإحسانِ مثل الإنسِ ، وعن الضحَّاك قال: (الْجِنُّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت