فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ } ؛ اللامُ لام القَسَمِ ؛ والنونُ توكيدُ القسمِ ، تقديرهُ: واللهِ لتجدنَّهم يا مُحَمَّدُ - يعني اليهودَ -. ومعنى الآية: لتعلمنَّ اليهودَ أحرصَ الناس على البقاء. وفي مُصحف أُبَيٍّ: (عَلَى الْحَيَاةِ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ } ؛ قِيْلَ: إنه متصلٌ بالكلام الأول ؛ معناهُ: وأحرصَ مِن الذين أشرَكوا. قال الفرَّاء: (وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: هُوَ أسْخَى النَّاسِ وَمِنْ حَاتِمِ ؛ أيْ وَأسْخَى مِنْ حَاتِمٍ) . وَقِيْلَ: هو ابتداءٌ ؛ وتَمام الكلام عند قولهِ: { حَيَاةٍ } . ثم ابتدأ بواو الاستئناف وأضمر { يَوَدُّ } اسْمًا تقديرهُ: ومِن الذين أشرَكوا قومٌ ، { يَوَدُّ أَحَدُهُمْ } . وَقِيْلَ: معناهُ: ولتجدنَّهم أحرصَ الناس على حياةٍ وأحرصَ مِن الذين أشرَكوا ؛ وأرادَ بالذين أشرَكوا الْمَجُوسَ ومَن لا يؤمنُ بالبعثِ. وقَوْلُهُ: { لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } ؛ أي أنْ يعمَّر. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ } ؛ أي وما أحدُهم بمباعِدِهِ من العذاب تعميرهُ ، ولا التعميرُ بمباعدهِ من العذاب. { وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } ؛ تَمامُ الآية مفسَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت