فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ } ؛ أي كانوا كَافِرينَ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقُرْآنِ في الدُّنيا قبلَ ما عايَنُوا مِن العذاب وأهوالِ القيامةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ } ؛ أي يَنْسِبُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم إلى السِّحرِ والجنونِ والكَهَانَةِ رَجْمًا منهم بالغَيْب والقذفِ. والرَّجْمُ بالغَيْب: أن يَلْفِظَ الإنسانُ شَيئًا لاَ يَتَحَقَّقُ ، ومنه سُمِّي الرميُ بالفاحشةِ قَذْفًا.

ومعنى قَوْلِهِ تَعَالَى { بِالْغَيْبِ } أنْ يقذِفُون مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بالظَّنِّ لا باليقينِ ، والغيبُ على هذا الظَّنُّ ، وهو ما غَابَ عِلمُه عنهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ } يعني بُعْدَهم عن الحقِّ. وقال قتادةُ: (مَعْنَى { وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ } يَقُولُونَ: لاَ بَعْثَ وَلاَ جَنَّةَ وَلاَ نَارَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت