فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 4495

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ } ؛ أي سنُرِيهم دلائلَ التوحيدِ من مَسِيرِ النُّجومِ وجَرَيانِ الشَّمسِ والقمرِ طُلُوعًا وغُرُوبًا على مرِّ الدُّهور ، وفي الأرضِ من الجبالِ والأودية والأشجار. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَفِي أَنفُسِهِمْ } من مَخَارجِ الأنْفَاسِ ومجَاري الدَّم وموضعِ العَقْلِ والفِكْرِ والفهمِ وآلاَتِ الكلامِ.

وَقِيْلَ: معنى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ } أي سَنُرِيهم ما نفتحُ من القُرَى على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم في النواحِي والأطرافِ { وَفِي أَنفُسِهِمْ } فتحُ مكَّة. قال الحسنُ: يعني (سَنُرِيْهِمْ ظُهُورَ مُحَمَّدٍ عَلَى الآفَاقِ وَعَلَى مَكَّةَ حَتَّى يَعْرِفُواْ أنَّهُ مُؤَيَّدٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ أنْ كَانَ وَاحِدًا لاَ نَاصِرَ لَهُ) . وذلك معنى قَوْلِهِ تَعَالَى: { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } ؛ أي ما يقولُ لَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم هو الحقٌّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } ؛ معناهُ: أوَلَمْ يَكْفِ برَبكَ شَاهدًا أنَّ القُرْآنَ من اللهِ وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صادقٌ وشهيد هو العالِمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ } ؛ معناهُ: ألا إنَّهم في شكٍّ من البعثِ والثواب والعقاب ، { أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ } ؛ أحاطَ بكلِّ شيءٍ عِلْمًا ؛ إنَّهُ يعلَمُ الغيبَ والشَّهادةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت