قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ } ؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: { لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ } يعني الملائكةَ ، (وَالأَرْضَ) يعني الناسَ ، لا يعلمُ أحدٌ منهم شيئًا من الغَيْب من وقتَ نُزولِ العذاب وقيامِ السَّاعةِ وغيرِ ذلك مما غابَ عن العبادِ ، ولا يعلمُ ذلك إلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ ، { وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } ؛ أي ولا يدرونَ متى يُبعَثُونَ من القُبُور ، والأصلُ في (أيَّانَ) (أيَّ) و (إنْ) ضُمِّنَا وجُعلا أداةً واحدة ، قالت عائشةُ: (مَنْ زَعَمَ أنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ ، فَقَدْ أعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: { لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ } .