قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ } ؛ أي وإخْوَانُ المشركين وهم الشياطينُ يدعُونَهم إلى المعاصِي والجهلِ ، يقال لكلِّ كافرٍ أخٌ من الشيَّاطين يَمُدُّهُ في الغَيِّ. وقرأ نافعُ (يُمِدُّونَهُمْ) بضمِّ الياء وكسرِِ الميم هما لُغتان. قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ } ؛ أي لا يُقصِرُ إخوانُ المشركين من الوسوسةِ ؛ لأنَّهم إذا علِمُوا قَبُولَهم لقولِهم زادُوا في إغوائِهم ، وزادَ الكفارُ في طاعتِهم لَهم ، فلا يقصِرُون كما يقصِرُ المتَّقون.
وَقِِيْلَ: معنى قولِه تعالى: { وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ } يعني إخوان الشَّياطين وهم الضُّلاَّلُ يَمُدُّونَ المشركين في الغَيِّ. وقرأ الجحدريُّ (يُمَادُّونَهُمْ) ، وقرأ عيسى (ثُمَّ لاَ يَقْصُرُونَ) بفتح الياء وضم الصاد.