فهرس الكتاب

الصفحة 3908 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ } ؛ يعني يومَ القيامةِ يُجمَعُ فيه الأوَّلون والآخِرون ، { ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } ؛ يَغْبنُ فيه أهلُ الحقِّ أهلَ الباطلِ ، وأهلُ الإيمانِ أهلَ الكفرِ ، فلا غُبْنَ أبْيَنُ منه ، هؤلاءِ يدخُلون الجنةَ وهؤلاء يدخُلون النارَ. والغُبْنُ: فَوْتُ الحظِّ والمرادِ.

وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلاَّ وَقَدْ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار لَوْ أسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا. وَمَا مِنْ عَبْدٍ كَافِرٍ يَدْخُلُ النَّارَ إلاّ وَقَدْ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أحْسَنَ لِيَزْدَادَ حَسْرَةً".

فالْمَغْبُونُ من غُبنَ أهلَهُ ومنازلَهُ من الجنَّةِ ، ويظهرُ يومئذ غُبْنُ كلِّ كافرٍ بتركِ الإيمان ، وغُبْنُ كلِّ كافرٍ بتقصيرهِ في الأحسن وتضييعهِ الأيامَ. { وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت