قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ } ؛ أي قالت الكفارُ لرُسُلِهم: لا نُسَاكِنُكم على مخالفتِكم ديننا { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } وقد ذكرنَا في قصَّة شعيب ، { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ } ، فأوحَى اللهُ إلى الرُّسُلِ: { لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ } ، أي الكفارِ ، { وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأَرْضَ } ؛ أرضَهم وديارهم ، { مِن بَعْدِهِمْ } ؛ من بعد هلاكِهم ، وهذا نِهايةُ ما في الإنعامِ ، فإن هذا جزاءُ مَن توكَّلَ على اللهِ ، { ذلِكَ } ؛ جزاءٌ ، { لِمَنْ خَافَ مَقَامِي } ؛ مقامَ العبادِ عندي ، { وَخَافَ وَعِيدِ } ؛ وخاف وعيدي بالعقاب ولِمَن عصانِي.