قوله عزّ وَجَلَّ: { يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } ؛ قال ابنُ عباس: (لَمَّا أسْلَمَ عَبْدُاللهِ بْنُ سَلاَمٍ وَمَنْ مَعَهُ ؛ قَالَتِ الْيَهُودُ: مَا آمَنَ بمُحَمَّدٍ إلاَّ أشْرَارُنَا ، فَأَنزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ ، إلاَّ أنَّها وَإنْ نَزَلَتْ فِيْهِمْ فَمِنْ حَقِّ كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة) . ومعنى الآية: يُصدِّقُونَ باللهِ وبالبَعثِ بعدَ الموتِ. { وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } ؛ أي باتِّباعِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، { وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ؛ أي عن اتِّباع الْجِبْتِ والطَّاغُوتِ ومخالفةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ } ؛ أي يُبَادِرُونَ إلى الطاعاتِ والأعمَال الصالِحة ، { وَأُوْلَـائِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ } ؛ أي مِن المؤمنين المخلصينَ وهم أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وسائرُ الصحابةِ.