قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ } ؛ معناهُ: لقد تقدَّمَ وعدُنا بالنصرِ والظَّفر لعبادِنا المرسَلين ، { إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ } ، يعني بالكلمةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي } [المجادلة: 21] فهذه الكلمةُ التي قد سبقَت ، فاللهُ تعالى لم يفرِضَ على نبيٍّ الجهادَ إلاّ ونصرَهُ وجعلَ العاقبةَ له ، قال الحسنُ: (مَا غُلِبَ نَبِيٌّ فِي حَرْبٍ وَلاَ قُتِلَ فِيْهِ قَطٌّ) .