قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (قَالَ الحَارْثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَل: يَا مُحَمَّدُ ، وَاللهِ إنَّكَ فِينَا لَصَادِقٌ وَلاَ نَتَّهِمُكَ ، وَلَكِنَّا مَتَى نُؤْمِنُ بكَ غَزَانَا الْعَرَبُ ، فَنَزَلَ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } ) أي مُقيمًا بين أظهُرِهم ، ولَم تُعَذبْ أُمَّة قط ونبيُّها بين أظهُرِها حتى يخرجَ منها. { وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ } أي وما كان اللهُ ليُسَلِّطَ عليهم عدُوَّهم { وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } أي يُصَلُّونَ.