قَوْلُهُ تَعَالَى: { بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } ؛ يعني أنَّ جَوارحَهُ تشهدُ عليه بما عَمِلَ ، فهو شاهدٌ على نفسهِ بشَهادة جوارحهِ ، والمعنى: على الإنسانِ رُقَبَاءُ يَشهَدُونَ عليه بعملهِ وإنْ أرخَى سُتُورَهُ وأغلقَ أبوابَهُ ، يعني بالرُّقباء سَمْعَهُ وبصرَهُ وذكرَهُ ويديهِ ورجليهِ وجميع جوارحه. ودخولُ الهاء في بصيرةِ لأن المرادَ بالإنسانِ ها هنا الجوارحُ.