قولهُ: { وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي الْخَلْقِ } ؛ أي ومَن نُطوِّلُ عُمرَهُ في الدُّنيا نردهُ إلى الحالةِ الأُولى من الضَّعفِ ، قال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ: مَنْ أطَلْنَا عُمُرَهُ نَكَّسْنَا خَلْقَهُ ، فَصَارَ بَدَلُ الْقُوَّةِ ضَعْفًا ، وَبَدَلُ الشَّبَاب هَرَمًا) { أَفَلاَ يَعْقِلُونَ } ؛ أي القادرَ على ردِّ البشرِ من حالة القوَّة والكمالِ ؛ أي حالِ الضَّعفِ وزوالِ العقل ، قادرٌ على إعادةِ الخلقِ بعد الموت.
ومَن قرأ (تَعْقِلُونَ) بالتاءِ فهو على مُخاطَبة الكفارِ. قرأ عاصمٌ وحمزة والأعمش: (نُنَكِّسْهُ) بالتشديدِ ، وقرأ غيرُهم بالتخفيفِ وفتح النونِ.