فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ } ، ثم تقولُ لهم الزَّبَانِيَةُ: { أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ } ، أين الآلِهةُ التي كُنتم تعبدونَها ، وتَرجُونَ منافعَها ، وتدعونَها ، { مِن دُونِ اللَّهِ } ، فيُؤلِمُونَ قلوبَهم بمثلِ هذا التوبيخِ كما يؤلِمُون أبدانَهم بالتعذيب ، { قَـالُواْ } ؛ فيقولُ الكفار: { ضَـلُّواْ عَنَّا } ، أي ضَلَّتْ ألهتُنا عنَّا ؛ أي ضاعَت فلا نرَاهَا ، ثم يجحَدُون عبادةَ الأصنامِ فيقولون: { بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئًا } ، إنْ لم نكن نعبدُ مِن قبل هذا شيئًا ، ويجوزُ أن يكون هذا كالرَّجُل يعملُ عمَلًا لا ينتفعُ به ، فيقالُ له: إيش تعملُ ؟ فيقول: لا شيءَ.

وقولهُ تعالى: { كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ } ؛ أي هكَذا يُهلِكُهم ذلكَ العذابُ الذي نزلَ بكم ، { ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ * ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } ؛ قال مقاتلُ: (يَعْنِي الْبَطَرَ وَالْخُيَلاَءَ) .

والغِلُّ: هو ما يُجعَلُ في العُنقِ للإذلالِ والإهانةِ. والطَّوْقُ: هو ما يجعلُ للإجلالِ والكرامةِ. وقرأ ابنُ عبَّاس: (وَالسَّلاَسِلَ) بفتح اللام ، و (يَسْحَبُونَ) بفتح الياء ؛ معناهُ: ويَسحَبُونَ السلاسلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت