قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ رَبِّ اجْعَل لِي آيَةً } ؛ أي قالَ زكريا: يا رب اجعل لِي علامةً أعلمُ بها وقوعَ ما بُشِّرْتُ بهِ ؛ لأتعجَّلَ الْمَسَرَّةَ ، { قَالَ آيَتُكَ } ؛ علامتُكَ ، { أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا } ؛ أي لا تقدر أن تكلم الناسَ ، وأنت سَوِيٌّ لا خَرَسَ بلسانِكَ ولا آفةَ ، فإنه كان يقرأ الزَّبُورَ ويدعو اللهَ ويُسَبِّحُهُ ، ولكنه اعتقلَ كلامَهُ عن كلامِ الناس. وقوله { سَوِيًّا } أي صَحيحًا سالِمًا من غيرِ بأسٍ ولا خَرَسٍ ، و (سَوِيًّا) منصوبٌ على الحال.