فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمََ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى } ؛ قد تقدَّم تفسيرهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هَـاذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ } ؛ أي لكَ ولامرأتِكَ ، فلا تَميلاَ إليه ، ولا تعيلاَ منهُ ، { فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا } ؛ أي فيكونُ ذلك سببَ خروجكما ، { مِنَ الْجَنَّةِ } ؛ إلى شَدائِدِ الدنيا وجُوعِها وعطَشِها وفَقْرِها وتعبها في طلب المعاش ، وهذا معنى قولهِ: { فَتَشْقَى } ؛ أي تتعبُ بالأكلِ من كّدِّ يدِكَ ، وما تكسبهُ لنفسك ، والمعنى: إنَّ عيشَكَ لا يكونُ إلاّ من كَدِّ يَمينك وعرقِ جبينك. قال سعيدُ بن جبير: (أهْبَطَ اللهُ إلَى آدَمَ ثَوْرَيْنِ ، فَكَانَ يَحْرِثُ عَلَيْهِما ، وَيَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبيْنِهِ) فهو شقاؤُهُ الذي قالَ اللهُ تَعَالَى ، وكان مِن حَقِّهِ أن يقولَ: فَيَشْقَيَا أو تَشْقَى أنتَ وزوجُكَ ، لكن غَلَّبَ المذكَّرَ ؛ لأن تَعَبَهُ أكثرُ ، وَقِيْلَ: لأجلِ رُؤُوسِ الآيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت