فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللَّهُ } ؛ أرادَ بالذين لا يعلمون يهودَ المدينةِ وغيرَهم من الكفار ، وقيل: النصارى. وقيل: مشركُو العرب ؛ قالوا: هَلاَّ يكلِّمُنا اللهُ عيانًا بأنَّكَ رسولهُ. { أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ } ؛ أي علامةٌ دالةٌ على صدقِك ونبوتكَ ؛ يعنُونَ قولَهم: { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا } [الإسراء: 90] الآيةُ.

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ } ؛ يعني اليهودَ الذين قالوا لِموسى: أرنَا اللهَ جَهْرَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: { تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ } ؛ أي قلوبُ الأوَّلين والآخرين منهم في القسوةِ والكُفر. ويقال: تشابَهت قلوبُ المشركين واليهود والنصارى في القسوةِ والكُفر. قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ، أي لِمن أيقنَ وطلب الحقَّ. والآيات مثلُ بيانِ نعتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وصفتهِ في التوراة ؛ وانشقاقِ القمر ؛ وإعجاز القرآن وغيرِ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت