قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } ؛ أي وَمَا أرْسَلْنَا فِي مدينةٍ مِنْ رسولٍ فكذبوا إلاَّ عَاقَبْنا أهْلَهَا بالْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ. فالبَأْسَاءُ: مَا نَزَلَ بهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ فِي نُفُوسِهِمْ ، والضَّرَّاءُ: مَا نَزَلَ فِيْهِمْ مِنَ الضَّرَرِ فِي أمْوَالِهِمْ. وَقِيْلَ على عَكْسِ هذا ، وَقِيْلَ: الْبَأْسَاءُ: الْبُؤْسُ وَالشِّدَّةُ وَضِيْقُ الْعَيْشِ ، والضَّرَّاءُ: الْفَقْرُ وَالْجُوعُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } أي لكي يَتَضَرَّعُوا ويَتُوبُوا.