قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ } ؛ أي قالَ كُفَّارُ مكَّة: هَلاَّ أُنْزِلَ على مُحَمَّدٍ آيَةٌ من ربهِ كما كانت الأنبياءُ تَجيءُ بها إلى قومِهم ، أرادوا بها الآياتِ التي كانوا يقتَرِحُونَها عليهِ مِن قولِهم: { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا } [الإسراء: 90] الآية.
قرأ ابنُ كثيرٍ وحمزة والكسائيُّ وخلف: (آيَةٌ) على التوحيدِ ، وقرأ الباقونَ بالجمعِ.
وقولهُ تعالى: { قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ } أي في حُكْمِ اللهِ إنْ شاءَ أنزلَها ، { وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } ؛ أي رسولٌ مُخَوِّفٌ لكم بلُغَةٍ تعرِفونَها ، وليس إنزالُ الآياتِ بيدهِ.