قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ } ؛ قبلَهم من الأُمم الماضيةِ ، كانت الأُمم الماضية أشدُّ منهم قوَّةً وآثارًا في الأرضِ ، فأهلكناهم بكُفرِهمِ وتكذيبهم ، فكيف يأمَنُ هؤلاءِ الهلاكَ مع إصرارهم على الكفر وهم أضعفُ مِمَّن قبلَهم.
ثم ذكرَ خلقَ الإنسان فقال: { إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ } ؛ أي خلَقنا أصلَهم وهو أبُو البشرِ آدمَ من طينٍ لاَزبٍ لاصِقٍ ثابت ، يقالُ: له ضربَةُ لاَزبٍ ، وضربَةُ لازمٍ ، وإذا خلَقَ أصلَهم من طينٍ لازمٍ فكيف لا يُقِرُّونَ بقدرةِ الله تعالى على البَعثِ.