فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ } ؛ أي على حُب الطعامِ وقلَّتهِ على أشدِّ ما يكونون محتاجين إليه ، ويُؤثِرُونَ على أنفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصَةٌ. ويقالُ: على حب الله لطلب مَرضَاتِه ، وقوله تعالى: { مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } فالمسكينُ هو الذي يسأَلُ ، وَقِيْلَ: هو المتعفِّفُ الذي لا يسأَلُ. واليتيمُ: الذي لا أبَ له من يَتَامَى المسلمين. والأسِيرُ: الكافرُ المأسورُ في أيدِي المؤمنين.

قال قتادةُ: (( كَانَ أسِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَوَاللهِ لأَخُوكَ الْمُسْلِمُ أعْظَمُ حُرْمَةً وَحَقًّا عَلَيْكَ ) ). ويقالُ: الأسيرُ العَبْدُ ، ويستدلُّ مِن هذه الآيةِ على أنَّ في إطعامِ أهلِ الجوع ثَوابًا جَزيلًا من اللهِ تعالى ، وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قَال:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ أطْعَمَ مُسْلِمًا عَلَى جُوعٍ إلاَّ أطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَار الْجَنَّةِ ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَأ سَقَاهُ اللهُ مِنَ الرَّحِيقِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت