قَوْلُهُ تَعَالَى: { آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } ؛ أي صدِّقُوا باللهِ بأنَّهُ خالقُكم وإلهكم ، وصدِّقُوا برسولهِ أنَّهُ صادقٌ فيما يؤدِّيه إليكم ، { وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } ؛ في الجهادِ وعلى الضُّعفاء ، وغيرِ ذلك من سُبل الخيرِ من الأموالِ التي جعلَكم اللهُ مُستَخلفين فيها بأن أورثْكُموها ممن كان قبلَكم.
ويقال: إن الأموالَ التي في الدُّنيا لا تخلُو إمَّا أنْ تكون قد صارت إلينا فنحنُ خلفاؤُهم فيها ، أو تصيرُ منَّا إلى غيرِنا فهم خلفاءنا فنحفَظُها ، قَوُلهُ تَعَالَى: { فَالَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ } ؛ أي لهم ثوابٌ عظيم في الآخرةِ.