وقولهُ تعالى: { وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } ؛ فيه بيانٌ أنه كما يَذكرُ نعمةَ اللهِ عليه في الدُّنيا ، فعلَيهِ أنْ يذكُرَ مصيرَهُ إلى الآخرةِ. وينبغِي للعاقلِ إذا ركِبَ دابَّةً أو سفينةً أن يتذكَّرَ آخرَ مركَبهِ وهي الجنازةُ ، وإذا لَبسَ أن يتذكَّرَ آخرَ مَلبَسهِ وهو الكفَنُ ، وإذا اغتسلَ أن يتذكَّرَ آخرَ عهدهِ بالغُسلِ ، وإذا نامَ أن يذكَّرَ الحالَ التي يوضَعُ فيها على جَنبهِ في اللَّحدِ.