قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } ؛ معناهُ: أمَّنْ يُرشِدُكم إلى الطريقِ في ظَلمَاءِ اللَّيلِ في البَرِّ والبحرِ إذا سافرَ ، ثُم بما خَلَقَ لكم من القَمَرِ والنُّجُومِ والمسالكِ ، وهذا كقولهِ { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } [الأنعام: 97] ، ويجوزُ أنْ يكونَ المرادُ بالظُّلمَاتِ الشَّدَائِدُ ، { وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًَا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ } ؛ أي قُدَّامَ المطرِ ، والنَّشْرُ: جمعُ نُشُورٍ ؛ وهي الرياحُ التي تأتِي بالسَّحاب ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَإِلَـاهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ؛ أي جَلَّ وَعَزَّ أن يكونَ له شريكٌ.