قَوْلُهُ تَعاَلَى: { وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ } ؛ أي منَّا الْمُطِيعونَ له في أمرهِ ونَهيهِ ، ومنَّا أهلُ المعاصي ، { كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا } ؛ أي كنا أهلَ مُلكٍ شتَّى مؤمنين وكافرين. وَقِيْلَ: كنَّا جماعاتٍ متفرِّقين وأصنافًا مختلفةً. والقِدَّةُ: القطعةُ من الشَّيْءِ ، يقالُ: صارَ القومُ قِدَدًا إذا تفرَّقت حالاَتُهم ، قال الحسنُ: (الْجِنُّ أمْثَالُكُمْ ، مِنْهُمْ مُرْجِئَةٌ وَقَدِرَّيةٌ وَرَافِضِيَّةٌ وَشِيعَةٌ) .
وقال الأخفشُ: (مَعْنَى قَوْلِهِمْ { كُنَّا طَرَآئِقَ } أيْ ضُرُوبًا) . وقال أبو عُبيد: (أصْنَافًا) ، وقال المؤرج: (أجْنَاسًا) .وقال ابنُ كَيسان: (شِيَعًا) وَفِرَقًا لِكُلِّ فِرْقَةٍ هَوًى). وقال ابنُ المسيَّب: (كُنَّا مُسْلِمِينَ وَيَهُودًا وَنَصَارَى) . ويقال: فلانٌ طريقةُ قومهِ ، أي سيِّدٌ مُطَاعٌ فيهم.