فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَنِ اعبُدُواْ اللَّهَ وَاتَّقُوهُ } ؛ أي أُرسِلتُ إليكم لتعبدُوا اللهَ وتوَحِّدوهُ وتأْتَمِروا بجميعِ ما آمرُكم به ، وتتَّقُوا سُخطَهُ وعذابَهُ ، { وَأَطِيعُونِ } فيما أُبيِّنهُ لكم عن اللهِ تعالى: { يَغْفِرْ لَكُمْ } ؛ جوابُ الأمرِ ؛ أي افعَلُوا ما أمَرتُكم به يغفِرْ لكُم ، { مِّن ذُنُوبِكُمْ } ؛ ويزيلُ عقابَهُ عنكم.

ودخول (مِنْ) في الآيةِ لتخصيصِ الذُّنوب من سائرِ الأشياءِ ، لا لتبعيضِ الذُّنوب كما في قولهِ تعالى: { فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ } [الحج: 30] . ويقالُ: معناهُ: نَغفِرْ لكم من الذُّنوب ما لا تَبعَةَ لأحدٍ فيه ولا مظلمةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } ؛ أي يؤخِّرْكُم بلا عذابٍ إلى منتهَى آجالِكم ، فلا يصيبُكم غرقٌ ولا شيءٌ من عذاب الاستئصالِ إنْ آمَنتُم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ } ؛ معناهُ: آمِنُوا قبلَ الموتِ تسلَمُوا من العقوباتِ والشَّدائدِ ، فإنَّ أجلَ الموتِ إذا جاءَ لا يمكِنُكم الإيمانُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } ؛ أي لو كُنتم تصدِّقُون ما أقولُ لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت