قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ } ؛ أي قُل يا مُحَمَّدُ: لا يستوِي الحلالُ والحرام ، { وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ } ؛ ولو أعجبكَ كثرةُ الحرامِ ، فمثقالُ حبَّة من الحلالِ أرجحُ عندَ الله من جبالِ الدُّنيا من حرامِ.
وَقِيْلَ: مَعناهُ: ولا يستوِي الكافرُ والمؤمن ولو أعجبكَ كثرةُ الكافرِ ، والعدلُ والفاسقُ وإنْ كان في الفُسَّاقِ كثرةٌ ، ولا يباركُ في الحرامِ وإنما يباركُ في الحلالِ ، { فَاتَّقُواْ اللَّهَ ياأُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ؛ أي اخشَوا عذابَ الله في أخذِ الحرام يا ذوي العقولِ ، لكي تفوزُوا بالنجاةِ والسَّعادات في الآخرةِ.