قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ } ؛ أي يا أيُّها الذين آمَنوا اخشَوا عذابَ الله واحذرُوا معاصيَهُ ، واطلبُوا إليه القربةَ بالأعمالِ الصالحة ، { وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ } ؛ أعداءَ الله في طاعتهِ ، { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ؛ أي لعلَّكم تظفَرُون بعدوِّكم في الدنيا ، وتنجُوا من النار في العُقبى. والوسيلةُ: القُرْبَةُ: وهي فَعِيلَةٌ من: توَسَّل إلى فلانٍ بكَذا ؛ أي تقرَّبَ إليه ، وجمعُها وسَائِلُ. قال الشاعرُ: إذا غَفِلَ الْوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا وَعَادَ التَّصَافِى بَيْنَنَا وَالْوَسَائِلُوقَال عطاءُ: (الْوَسِيْلَةُ: أفْضَلُ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ) ، قال صلى الله عليه وسلم:"سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيْلَةَ ، فَإنَّهَا دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ يَنَالُهَا إلاَّ عَبْدٌ وَاحِدٌ ، وَأرْجُو مِنَ اللهِ أنْ أكُونَ أنَا هُوَ"