قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } ؛ من الملائكةِ والأصنامِ ، وتدَّعون أنَّها آلهةٌ ، { أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ } ؛ أي أخبرونِي ماذا خلَقُوا من الأرضِ ، لأنَّ الخالقَ هو الذي يستحقُّ العبادةَ ، { أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ } أمْ لَهم نصيبٌ في خلقِ السَّموات ، فذلك ما أشرَكتُموهم في عبادةِ الله تعالى ، { ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـاذَآ } ؛ القرآنِ فيه برهانُ ما تدَّعون ، { أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ } ؛ معناه ائتُونِي ببقية من علمِ المتقدِّمين ، { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .
وَقِيْلَ: الأثَارَةُ ؛ والأَثْرَةُ - بإسكان الثاء - والأَثَرَةُ - بفتحِها - معناها: الرِّوايَةُ من العُلماءِ ، يقالُ: فلانٌ يَأْثُرُ الحديثَ عن فلانٍ ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنْ هَـاذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ } [المدثر: 24] ، والعلمُ الْمَأْثُورُ هو الْمَرْويُّ.