فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ } ؛ معناهُ: فلمَّا رأوا العذابَ الذي خوَّفُوا به عارضًا كهيئةِ السَّحاب تستقبلُ أودِيَتَهم التي كانوا إذا رأوا الغيمَ من نواحِيها كانت سَنتهم سَنة خصبٍ ، ظنُّوهُ سحابَ خيرٍ ، { قَالُواْ هَـاذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا } ؛ أي هذا الذي وعَدتَنا به سحابٌ قد عرضَ في السَّماء مُمطِرُنا ، فقال لَهم هود: { بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } ؛ أي ريحُ الدَّبُور جاءت من قِبَلِ المغرب فيها عذابٌ أليم وجيع لكم.

قال المفسِّرون: كان عادٌ قد حُبسَ عنهم المطرُ أيَّامًا ، فَسَاقَ اللهُ إليهم سحابةً سوداء فخرَجت عليهم من وادٍ لهم يقالُ له: الْمُغِيثُ ، فلمَّا رأوهُ مستقبلَ أودِيتهم استَكبَروا وقالوا: { هَـاذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا } غَيمٌ فيه مطرٌ ، فقال هودُ: { بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ } ثُم بيَّنَ ما هو ؛ فقالَ: { رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت