{ إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ } ؛ وذلكَ أنَّ أبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيَّ وَكَانَ مُسْلِمًا ، جَادَلَ أخَاهُ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ فِي الإسْلاَمِ ، وَكَانَ الأَسْوَدُ كَافِرًا ، فَأَخْبَرَهُ أبُو سَلَمَةَ بالْبَعْثِ ، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ: وَيْحَكَ! أتَرَى أنِّي مُصَدِّقٌ أئِذا كُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أنُبْعَثُ ؟ فَأَيْنَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ يَوْمَئِذٍ ؟ وَمَا حَالُ النَّاسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ السُّورَةَ.
ومعنَاها: واذكُرْ إذا السَّماءُ انشقَّت لنُزولِ الملائكة وهَيبَةِ الرَّحمنِ ، { وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ } ؛ أي سَمِعَتْ وأطَاعت لأمرِ ربها بالانشقاقِ ، وحُقَّ لها أن تُطيعَ ربَّها. يقالُ: أذِنْتُ للشَّيء إذا سمعتُ ، وَأذِنْتُهُ إذا سَمِعتهُ.