فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 4495

قولهُ عَزَّ وَجَلَّ: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَـالَةَ بِالْهُدَى } أي أخَذُوا الضَّلالةَ وتَرَكُوا الْهُدَى ؛ واختارُوا الكفرَ على الإيْمانِ. وإنَّما أخرجهُ بلفظ الشراءِ والتجارة توسُّعًا ؛ لأن الشراءَ والتجارة راجعان إلى الاستبدالِ والاختيار ؛ لأنَّ كل واحدٍ من المتبايعَين يختارُ ما بيد صاحبهِ على ما في يدهِ. قوله عَزَّ وَجَلَّ: { فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ } ؛ أي فمَا ربحُوا في تجارتِهم ؛ تقولُ العرب: رَبحَ بيعُك وخَسِرَتْ صفقتُك ؛ ونامَ ليلُك ؛ تَوَسُّعًا. قَالَ اللهُ تَعَالَى: { فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ } [محمد: 21] . وقرأ ابنُ أبي عَبْلَةَ: (فَمَا رَبحَتْ تِجَارَاتُهُمْ) على الجمعِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } ؛ أي من الضَّلالةِ ؛ وَقِيْلَ: معناهُ وما كانُوا مُصِيبينَ في تِجارتِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت