قَوْلُهُ تَعَالَى: { كَلاَّ } ؛ لا يُنجيه ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّهَا } ؛ وهي من أسماءِ النَّار ، سُميت بهذا الاسمِ في قولهِ: { لَظَى } ؛ أي توقَدُ ، واللَّظَى هو اللَّهَبُ الخالصُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى } ؛ ؛ صفةُ النار ؛ أي كثرةُ النَّزعِ للأعضاءِ والأطرافِ.
والشَّوَى: جمعُ الشَّوَاةِ ؛ وهو الطَّرْفُ ، وسُمِّيت جِلدَةُ الرأسِ أيضًا بهذا الاسمِ. وفي الحديثِ:"إنَّ النَّارَ تَنْزِعُ قَحْفَ رَأسِهِ فَتَأْكُلُ الدِّمَاغَ كُلَّهُ ، ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ ، فَتَعُودُ لأَكْلِهِ ، فَذلِكَ دَأبُهَا أبَدًا"وَقِيْلَ: ارتفعَ قوله (نَزَّاعَةٌ) على إضمار: هي نزاعةٌ للشَّوى ؛ تنْزِعُ اليدَين والرِّجلَين وسائرِ الأطراف ، فلا تتركُ لَحمًا ولا جِلدًا إلاَّ أحرقتْهُ.