قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لاَّ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ } ؛ أي وما جعلنا الأنبياءَ ذوي أجسادٍ لا يأكلون الطعامَ ، ولا يشربونَ الشراب ، { وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ } ؛ لا يَمُوتُونَ ، وذلك أنَّهم قالوا: مَا لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ؟ فأُعْلِمُوا أن الرُّسُلَ جميعًا كانوا يأكون الطعامَ ، وأنَّهم يَموتون كسائرِ البشر ، وإنَّما وحَّدَ الجسدَ ؛ لأنه مصدرٌ كالخلقِ.