قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ } ؛ قال ابنُ عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (( نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أبي مُعَيْطٍ ، جَرَى بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ وَتَسَابٌّ ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: اسْكُتْ فَإنَّكَ صَبيٌّ وَأنَا وَاللهِ أحَدُّ مِنْكَ لِسَانًا وَأبْسَطُ مِنْكَ فِي الْقَوْلِ ، وَأمْلأُ مِنْكَ فِي الْكَتِيبَةِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أسْكُتْ فَإنَّكَ فَاسِقٌ تَقُولُ الْكَذِبَ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ ) ). والمرادُ بالمؤمنِ: عليَّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ، وبالفاسق: الوليدَ بن عُقبة.
وقال الزجاجُ: (( إنَّهُ لَمْ يُرِدْ بالْمُؤْمِنِ مُؤْمِنًا ، وَلِذلِكَ قَالَ:(لاَ يَسْتَوُونَ) وَلَمْ يَقُلْ: لاَ يَسْتَوِيَانِ )). وقال قتادةُ في معنى الآيةِ: (( وَاللهِ مَا اسْتَوَواْ لاَ فِي الدُّنْيَا وَلاَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلاَ فِي الآخِرَةِ ) ).