فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } ؛ معناه: إنَّكم يا أهلَ مكَّة وما تعبدون من الأصنامِ وَقُودُ جهنَّم. والْحَصَبُ في اللغة: هو كُلُّ ما يُرمى بهِ ، يقال: حَصَبَةُ بالْحَصَا إذا رماهُ بها ، وفي القراءةِ الشاذة: (حَصَبُ جَهَنَّمَ) وهي قراءةُ ابنِ عبَّاس ، والْحَضَبُ: ما يُهَيَّجُ به النارُ ، ومنه قيلَ لدِقَاقِ النار حَصَبٌ. وقرأ عليٌّ وعائشةُ: (حَطَبُ جَهَنَّمَ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } أي فيها خالدون ، والحكمةُ في إدخالِ الأصنام النارَ مع أنَّها لا ذنْبَ لَها في عبادةِ مَن يعبدُها: أن يُقصدَ بإدخالِها تعذيبُ عُبَّادِهَا ، فما كان منها حَجَرًا أو حديدًا يُحْمَى فَيَلْتَزِقُ بعُبَّادها ، وما كان منها خَشَبًا جُعِلَ جَمْرَةً فيعدبون بها ، أو يكون في إدخالِ معبُودِهم معهم في النار زيادةَ ذُلٍّ وصَغَارٍ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت