قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ } ؛ أي أعرِضْ يا مُحَمَّدُ عن هؤلاءِ المشرِكين ، فما أنتَ عندنا بمَلُومٍ ، فأنَّكَ قد بلَّغتَ وأنذرتَ ، { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } ؛ أي وعِظْ أهلَ مكَّة بالقرآنِ ، فإن العِظَةَ بالقرآن تنفعُ المؤمنين وتَزيدُهم صَلاحًا ، يعني تنفعُ مَن عَلِمَ اللهُ أنْ يُؤمِنَ منهم. وقال الكلبيُّ: (مَعْنَاهُ: عِظْ بالْقُرْآنِ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِكَ ، فَإنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .