فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا } ؛ معناهُ: اللهُ الذي أرسلَ الرياحَ لإثارةِ السَّحاب ، { فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ } ، فأجريناه الى بلد ميت ليس فيه نبات ولا شجر ، { فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } ، فأحيَا"الله"بالمطرِ الأرضَ بإخراجِ الزَّرعِ والأشجار منها بعدَ يُبسِها وذهاب النباتِ منها ، { كَذَلِكَ النُّشُورُ } ؛ كذلك البعثُ في القيامةِ.

وهذا احتجاجٌ على مُنكرِي البعثِ ، فإن موتَهم كموتِ الأرض ، وذهابَ أثَرِهم كذهاب أثرِ الأشجار والزُّروعِ ، والقادرُ على إخراجِ الأشجار والزروعِ من الأرضِ قادرٌ على إخراجِ الموتَى من الأرضِ.

ومعنى الآية: { وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا } أي تُزعِجهُ من حيث هو { فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ } أي مكانٍ ليس فيه نباتٌ { فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } أي أنبَتنا فيها الزرعَ والكلأَ بعدَ أن لم يكن ، { كَذَلِكَ النُّشُورُ } أي الإحياءُ والبعث.

وعن أبي رُزَينِ العقيليِّ قالَ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُحييِ اللهُ الْمَوْتَى ؟"أوَمَا مَرَرْتَ بوَادِي قَوْمِكَ مُمَحَّلًا ثُمَّ مَرَرْتَ بهِ خَضِرًا ؟"قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ:"فَكَذلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى"وَقَالَ:"كَذلِكَ النُّشُورُ"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت