قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ هَـاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } قال ابنُ عبَّاس ومجاهدُ والحسن: (مَعْنَاهُ إنَّ هَذا دِيْنَكُمْ دِيْنٌ وَاحِدٌ) والأُمَّةُ الدِّيْنُ ، ومنهُ قولهُ { إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ } [الزخرف: 22] أي على دِيْنٍ. الأصلُ أنه يقالُ للقومِ الذين يجتمعون على دِيْنٍ واحد: أُمَّةٌ ، فتقوم الأمَّةُ مقامَ الدِّينِ. وهو نُصِبَ على الحالِ ؛ أي حالَ اجتماعها على الحقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } ؛ أي لا دِيْنَ سِوَى ديني ولا ربَّ غيرِي.