فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 4495

وقولهُ تعالى: { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ } ؛ أي نُمِيتُكَ قبلَ أن نُرِيَكَ النَّقمَةَ في كفار مكَّة ، { فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ } ؛ بالقتلِ بَعدَكَ ، { أَوْ نُرِيَنَّكَ } ؛ في حياتِكَ ما ، { الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ } ؛ من الذُلِّ ، { فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ } . بَيَّنَ اللهُ تعالى أنه قادرٌ على عقوبتِهم في حالِ حياة النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبعدَ وفاتهِ.

والأصلُ: في (إمَّا) : (إنْ مَا) فحُذف الشرطُ (ان ما) صلةٌ ومتى دخلت (مَا) في الشرطِ للتوكيدِ دخلت النونُ الثَّقيلةُ المؤكِّدة في الفعلِ المذكور بعدَها.

ومعنى الآية: أنَّ الله تعالى"قالَ"مُطَيِّبًا لقلب نَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: إنْ ذهَبْنَا بكَ انتقَمنَا لكَ مِمَّنْ كَذبَكَ بعدَكَ أو نُرِيَنَّكَ في حياتِكَ ما وعدنَاهم من العذاب ، فإنَّا قادِرُون عليهم متى شِئْنَا عذبنَاهُم ثم أُريَ ذلِكَ يومَ بدرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت