قَوْلُهُ تَعَالَى: { لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ } ؛ بدلٌ من قولهِ { لِّلْبَشَرِ } ، والمعنى أنَّها نذيرٌ لِمَن شاءَ أن يتقدَّمَ في العبادةِ والإيمانِ والخيرِ فينجُوا منهما ، أو يتأخَّرَ عن الإيمانِ والطاعة فيقعُ فيهما ، والمعنى: أنَّ الإنذارَ قد حصلَ لكلِّ أحدٍ ممن آمَن أو كفرَ ، قال الحَسنُ: (( هَذا وَعِيدٌ لَهُمْ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ } [الكهف: 29] ) ).